04/10/2013

أزمة حلب والمهن الجديدة

أزمة حلب والمهن الجديدة

المنتدى الاقتصادي السوري – 4 تشرين الأول/اكتوبر 2013

محمد العربي البكري

بعد مرور عامان ونيف على بداية الثورة السورية وتوقف العجلة الاقتصادية خلال السنة السابقة احتاج الشعب السوري للابتكار والابداع للتكيف مع الاوضاع الحالية ومواجهة ضنكة العيش وغلاء الاسعار والاوضاع الامنية الصعبة .

المعبرجي:

تعد مدينة حلب العاصمة الاقتصادية والصناعية لسوريا من اكثر المدن تأثرا بالاوضاع الاقتصادية والامنية حيث انها قسمت الى جزأين احدهما تابع للمعارضة والاخر تابع للحكومة السورية ووجود معبر وحيد للانتقال من طرف لاخر ادى هذا الى خلق مهنة جديدة وتسمى (بالمعبرجي) نسبة الى عمله اليومي ضمن المعبر الواصل بين طرفي حلب .

يعمل هذا الشخص (المعبرجي) على نقل البضائع والامتعة والاثاث من طرف لاخر من خلال عربة على عجلتين ويتقاضى مقابل ذلك مبلغا ماليا يعتبر زهيدا بعد الانخفاض الكبير لسعر الصرف وضمن ظروف مأساوية حيث ان هذا المعبر يطل عليه اكثر من 5 قناصات تابعة للنظام السوري تقوم بفتح نيرانها يوميا على المعبر .

وحيث انه يعتبر هذا المعبر من اخطر المناطق واكثرها دموية في مدينة حلب يقوم المعبرجي يوميا بالمرور مئات المرة جيئة وذاهبا معرضا نفسه للخطر وذلك للحصول على لقمة العيش وقد فقد العديد من العبرجية ارواحهم خلال الفترة الماضية بطلقات من قناصة النظام .

الدورجي:

في ظل الحصار الخانق على الطرف التابع للنظام السوري من مدينة حلب ظهرت مهنة جديدة هناك وهي (الدورجي) نسبة الى وقوف الشخص بطابور للحصول على السلع الغذائية او الوقود او الخضروات نيابة عن شخص اخر مقابل مبلغ مادي يعوضوه عن وقوفه الطويل .

حيث ان طابور الحصول على الوقود قد يستمر لايام فيستلم الدورجي مكانه بدلا عن مالك السيارة حتى وصوله الى دوره وتعبئة الوقود .وكذلك هناك طابور الخبز وطابور الغاز وطوابير اخرى حسب انقطاع السلعة او المادة المطلوبة .

ويواجه (الدورجي) ايضا مصاعب ومخاطر كبيرة حيث انه عادة ماتقع شجارات قد تصل الى اطلاق النار بين الامن والشبيحة والمواطنين اللذين ينتظرون دورهم وامكانية نفاذ المادة قبل وصول (الدورجي) الى طلبه وذهاب انتظاره هباء .

Related Posts

Comments are closed.