28/10/2015

المنطقة الصناعية في كفر حمرة

المنطقة الصناعية في كفر حمرة

المنتدى الاقتصادي السوري – 28 تشرين الأول/أكتوبر 2015 | 12:30 PM

إعداد الباحث د. عبدالله حمادة

ضمن المناطق المحررة في الشمال السوري تشهد المنطقة الصناعية الموجودة في منطقتي حيان وكفر حمرة توقف شبه تام عن العمل، وقد قام ممثل عن المنتدى الاقتصادي السوري بزيارة ميدانية للمنطقة الصناعية، بهدف الوقوف على واقعها ومعرفة احتياجاتها ومحاولة ايجاد الوسائل الممكنة لتفعيلها بشكل أفضل خلال الفترة القادمة، وذلك لإعادة تدوير عجلة الصناعة ضمن المناطق المحررة وتشغيل اليد العاملة الموجودة حولها.
حيث التقى ممثل المنتدى عدداً من الصناعيين فيها لشرح واقع الحال في المنطقة الصناعية، وتبين أن عدد المصانع التي لازالت تعمل لا تتجاوز نسبتها 10 بالمئة من المصانع الموجودة، أما باقي المصانع التي لم تعد تعمل فتنقسم لثلاثة أنواع:

– مصانع لازالت موجودة بكامل ألاتها ولكن متوقفة عن العمل، ويتم حمايتها من قبل حراس بهدف منع سرقتها او إتلافها.
– مصانع تم تفريغها من الاتها ونقلها إلى مكان أخر في سورية أو إلى خارج سورية.
– مصانع فارغة تماماً، حيث إما تم تدميرها او سرقة الاتها ولم يعد يتواجد فيها إلا البناء فقط.

وبالنسبة للمصانع التي لازالت تعمل ضمن المنطقة الصناعية، فإن معظمها يعمل بطاقة انتاجية لا تتجاوز 30 بالمئة من قدرتها، ومن ناحية العمالة، فاليد العاملة متواجدة بكثرة ولكن هناك ندرة بالاختصاصات والخبرات بسبب هجرتها لخارج البلاد، ويبلغ متوسط الرواتب حوالي 40,000 ليرة سورية، أي ما يعادل 117 دولار شهرياً، بمتوسط ساعات عمل يبلغ حوالي 12 ساعة يومياً.

وعن تأمين المواد الاولية، فهي متوفرة حالياً سواء كانت محلية او مستوردة، وهناك تبادل تجاري للمواد الأولية بين المناطق المحررة ومناطق سيطرة النظام السوري، وكذلك الأمر بالنسبة للإنتاج فهو مباع بشكل كامل محلياً سواء كان بالمناطق المحررة أو لمناطق سيطرة النظام السوري، ولا يوجد أي مستودعات أو مخازن تحوي بضائع جاهزة غير مباعة، وفيما يخص الطاقة المحركة، فهي تتم عن طريق المولدات الكهربائية بشكل شبه كامل، لأنه لا يمكن الاعتماد على الشبكة الكهربائية العامة بسبب كثرة انقطاعها وأعطالها الكثيرة، وهناك توفر لوسائل النقل المتنوعة والبنية التحتية الطرقية.

كما تبرز مشكلة الوضع الامني كأحدى أصعب التحديات التي تواجه المنطقة الصناعية، حيث أن الخطر الحقيقي الموجود حالياً هو القصف الجوي والمدفعي الذي تشنه قوات النظام السوري مدعومة بحلفائها، ولا يمكن تجنب هذا النوع من الخطورة، أو تفاديه كونه من غير الممكن توقع مكان القصف أو توقيته، بينما من الناحية الأمنية للمحيط المجاور للمنطقة الصناعية فهي جيدة نوعاً ما، بوجود ما يسمى “الهيئة شرعية” (وهي تجمع عدد من القضاة والشرعيين تم تشكيلهم بالاتفاق بين الفصائل العسكرية الموجودة بالمنطقة وبالتعاون مع سكان المناطق المحيطة بها) حيث تقوم بحماية المصانع والعاملين فيها، كما تم الاتفاق بين فصائل الجيش الحر على حماية المنطقة الصناعية ومنع أي حالات للسرقة أو الاغتيال والخطف.

ختاماً، لابد من تضافر الجهود مجتمعة بهدف إعادة أحياء أي بصيص أمل يمكن ان يؤدي لتنشيط الحياة ضمن المناطق المحررة، وخاصة فيما يتعلق بقطاع الصناعة والذي من الممكن أن يحقق مكاسب عديدة أهمها تحقيق الاكتفاء الذاتي، وتشغيل اليد العاملة إضافة لاستثمار تلك المصانع المتوقفة عن العمل لفترات طويلة.

Related Posts

Comments are closed.