08/12/2015

النفط القاتل

النفط القاتل

المنتدى الاقتصادي السوري – 08 كانون الأول/ديسمبر 2015 | 04:45 PM

سيطرت أخبار النفط السوري وتجارته على معظم شاشات الأخبار حيث وصلت لحد انتشار الجدالات بين الحكومات وذلك من خلال اتهامات الأطراف متبادلة لشراء النفط السوري من تنظيم “داعش”، ودعم الإرهاب. ظهرت هذه الأحداث والجدالات عقب قيام الحكومة التركية بإسقاط الطائرة الروسية التي اخترقت مجالها الجوي، حيث أتهم الرئيس الروسي أولاً، الحكومة التركية بشراء النفط من تنظيم “داعش” ودعم الإرهاب مما خلق حالة من الاتهامات المتبادلة بين الدول الكبرى.

تلك الاحداث أعقبها إعلان وزارة الخزانة الأميركية عبر موقعها على الأنترنت عن إعلان مجموعة من العقوبات على ستة كيانات وأربعة أشخاص متهمين بدعم نظام الأسد وعملهم كوسطاء بين النظام السوري وتنظيم “داعش” بهدف شراء النفط من التنظيم، حيث حدد مكتب مراقبة الأصول الأجنبة في وزارة الخزينة الأميركية رجل الأعمال السوري الروسي “جورج حسواني” بوصفه وسيط يعمل على شراء النفط من تنظيم “داعش” وبيعه للنظام السوري من خلال الشركات التي يديرها “جورج حسواني”، هذا وقد قام الاتحاد الأوربي سابقاً بوضع رجل الأعمال “جورج حسواني” على قائمة عقوباتها الاقتصادية من تاريخ اذار عام 2015.

هذا وتعقيباً على الاتهامات الموجهة للنظام السوري بشراء النفط التنظيم، كان المنتدى قد قام سابقاً في تاريخ حزيران العام 2015، بنشر بحث بعنوان “النفط القاتل” حيث ذكرنا ضمن التقرير عن تصريحات للحكومة السورية المؤقتة، ممثلة بوزير الطاقة الياس وردة، عن قيام النظام السوري بشراء النفط من تنظيم “داعش”، وتأكيد الحكومة السورية المؤقتة على وجود تعاون بين النظام السوري والتنظيم على بيع النفط عبر أنابيب تصل لمناطق النظام السوري، وتأكيداً أيضاً على قيام النظام السوري بشراء النفط من التنظيم، قمنا بنشر تقرير بعنوان “النفط …سلاح أخر ضد السوريين” حيث أفاد ممثل المنتدى الاقتصادي السوري في مدينة الرقة أن التنظيم لم يتأثر بإيقاف النفط عن مناطق سيطرة الجيش الحر، حيث قام التنظيم ببيع النفط لوسطاء النظام السوري في محافظة حماة، والذين بدورهم قاموا ببيعه لمناطق سيطرة الجيش الحر بأربع اضعاف ما دفعوه للتنظيم.

كما فرضت وزارة الخزانة الاميركية عقوبات على رجل الأعمال الروسي “كيرسان ايلوميزنوف” والذي شغل سابقاً منصب رئيس الاتحاد الدولي للشطرنج، حيث اتهم “كيرسان” بدعم النظام السوري ماديا والعمل نيابة عنه في تجارة النفط مع تنظيم “داعش”، كما تم فرض عقوبات على بنك التضامن المالي الروسي، والذي يسيطر عليه “كيرسان” بالشراكة مع رجل الأعمال السوري مدلل خوري والذي بدوره تم فرض عقوبات عليه من قبل الخزانة الأميركية باعتباره شريك “لكيرسان” وداعم للنظام السوري الحالي، كما تم فرض عقوبات على ستة كيانات أخرى مملوكة بالشراكة بين “كيرسان” وخوري في عدة دول من العالم.

هذا وقد زادت حدة القصف من قبل قوات التحالف والقوات الروسية على الآبار النفطية والصهاريج التي تقوم بنقل النفط ضمن مناطق سيطرة تنظيم “داعش”، وهذا ما ذكرناه في تقريرنا السابق بعنوان ” الحرب ضد الارهاب…والإنسانية المجمدة” حيث أصبح القطاع النفطي لدى التنظيم هو مستهدف من قبل جميع الدول التي تعمل على محاربة الارهاب، وقد قامت مؤخراً الطائرات البريطانية بقصف حقل العمر النفطي، حيث أعلن وزير الدفاع البريطاني عن قيام طائرات سلاح الجو البريطاني بقصف حقل العمر النفطي يوم الخميس الموافق لتاريخ 3/12/2015، وتعتبر هذه المرة الأولى التي يتم فيها قصف حقل العمر، والذي يعتبر من أكبر الحقول في سوريا المنتجة للنفط والاهم استراتيجياً بالنسبة للتنظيم.

Related Posts

Comments are closed.