08/08/2016

كيف يمكن للاجئين تعزيز الاقتصاد

كيف يمكن للاجئين تعزيز الاقتصاد

الفنار للإعلام – 24 تموز/يوليو 2016 | 10:55 AM

يتلقى اللاجئون حول العام، فضلاً عن إعتبارهم تهديدات أمنية، اللوم على إضعاف الموارد العامة وسرقة الوظائف. لكن بعض الاقتصاديين الآن يقلبون تلك الافتراضات رأساً على عقب. إذ لا يعتبر ترك اللاجئين ليموتوا في البحر أو أن يقبعوا في مخيمات أمراً مشجوباً أخلاقياً فحسب، ولكنه أيضاً ليس في مصلحة أحد اقتصادياً، طبقاً للنقاش.

وتعتبر الدول العربية في طليعة النقاش حول أفضل السبل للتعامل مع تدفق اللاجئين.

قال ستيفان ديركون، كبير الاقتصاديين في وزارة التنمية الدولية البريطانية، “في الواقع، يجري الأردن ولبنان اختباراً للحالات على المستوى الدولي لمعرفة إذا ما كان في إمكاننا القيام بذلك بشكل أفضل مما قمنا به في الماضي.”، جاء كلام ديركون في ندوة عقدت في حزيران/ يونيو بعنوان “نحو مستقبل أفضل لسوريا ولبنان” باستضافة معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأميركية في بيروت.

يشكل السوريون أكبر مجموعة منفردة بين مجموع اللاجئين في العالم والذين يقدر عددهم بـ 22 مليون لاجئ. وعلى الرغم من أن الرأي العام الغربي بدأ يركز على أزمة اللاجئين السوريين عام 2015، عندما بدأت أعداد قياسية منهم في الوصول إلى أوروبا، فإن اللاجئين السوريين قد فروا بالفعل قبل ذلك بالملايين إلى بلدان أخرى في المنطقة. حيث إن واحد من كل 30 شخص في تركيا هو لاجيء سوري، وواحد من كل عشرة أشخاص في الأردن، وواحد من كل أربعة أشخاص في لبنان.

ينبغي على البلدان المضيفة تقبل فكرة أن اللاجئين سيبقون هناك لسنوات عديدة، كما يقول ديركون حيث أن “النموذج الإنساني التقليدي لم يعد صالحاً للعمل بعد الآن.” فتوفير المساعدات الأساسية للاجئين في الوقت الذي لا يسمح لهم بالاندماج والعمل، يغذي الإحباط في صفوف اللاجئين والاستياء من جانب المجتمعات المحلية المحيطة والتي غالباً ما تكون بالكاد أفضل منهم حالاً، بحسب ديركون.

عوضاً عن ذلك، يدعو ديركون إلى فتح سوق العمل أمام السوريين مع توفير المزيد من فرص التعليم وريادة المشاريع للجميع. ويواصل القول بأن ذلك سيكون من مصلحة لبنان أيضاً. حيث يمكن للبنان أن يستفيد من العمال السوريين المهرة وغير المهرة، كما يقول. ويمكن له الاستفادة من الشركات السورية الساعية للانتقال وكسب التأييد الدولي لدعم الاقتصاد اللبناني والبنية التحتية الاجتماعية. يتعين على الساسة اللبنانيين إيجاد حوافز للاستثمار في القطاعات ذات العمالة الكثيفة والنظر “لوضع اللاجئين على أنه فرصة لتعزيز إعادة تشغيل الاقتصاد، وخلق فرص عمل للسوريين واللبنانيين على حد سواء.”

اضغط هنا لقراءة المقال الكامل

Related Posts

Comments are closed.