07/12/2016

تركيا واللاجئون السوريون: السياسي والإنساني

تركيا واللاجئون السوريون: السياسي والإنساني

ترك برس – 03 كانون الأول/ديسمبر 2016 | 03:10 PM

لا ينكر ما قدمته تركيا للاجئين السوريين على مدى السنوات الماضية إلا جاحد. فقد فتحت أبوابها وحدودها منذ أشهر الثورة الأولى لمن هربوا من بطش النظام، ورغم أنها حددت في البدايات سقف ما تستطيع استضافته منهم بمئة ألف شخص فقط، إلا أن عدد السوريين القادمين إليها بعد الثورة قد اقترب الآن من ثلاثة ملايين وفق الأرقام الرسمية المسجلة، التي هي أدنى بالتأكيد من الأرقام الحقيقية.

قدمت تركيا نموذجاً لمخيمات اللاجئين السوريين امتدحته المنظمات الدولية والشركاء الأوروبيون، وكان واضحاً الفارق الكبير بين أوضاعهم في تركيا -سيما في الأشهر الأولى -وبين نظرائهم في الدول الأخرى، بغض النظر عن الفارق الكبير في الإمكانات المادية بين تركيا من جهة ولبنان والأردن من جهة أخرى. أكثر من ذلك، فقد قدمت تركيا الرسمية والشعبية من خلال الهيئات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الإغاثية العون للنازحين السوريين داخل الأراضي السورية أيضاً.

ورغم أن استضافة اللاجئين والهاربين من الظلم وويلات الحروب واجب أخلاقي وديني وإنساني قبل أن يكون التزاماً أمام القانون الدولي، إلا أن يحسب لتركيا أنها تحملت كدولة جارة فاتورة التواجد السوري على أراضيها، اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً وأحياناً أمنياً (بعض العمليات الانتحارية نفذها من دخلوا البلاد كلاجئين).

كل ذلك حق لا مراء فيه ولا طائل من إنكاره لكنه ليس كل الحقيقة، إذ كل عمل إنساني له سلبياته وإيجابيته وصوابه وخطؤه. فمن باب أولى أن يكون للمواقف السياسية نفس تلك الجوانب المتباينة، وهو ما ينطبق على الوجود السوري على الأراضي التركية الذي شابته بعض السلبيات على مستوى الرؤية والخطاب والقرارات والمواقف.

بادئ ذي بدء، لا بد من الإشارة إلى أننا نستعمل مصطلح “اللاجئ السوري في تركيا” مجازاً، إذ لا يعطي الدستور التركي للسوريين صفة وحقوق “اللاجئ” بل يطبق عليهم مبدأ “الحماية/الرعاية المؤقتة” المنصوص عليه في المادة 91 من قانون “الأجانب والحماية الدولية” رقم 6458 لعام 2014. هذا الوضع القانوني، الذي ينص على “تأمين الاحتياجات الضرورية” ولا يتيح للمنتفعين منه الحصول لاحقاً على الجنسية التركية كاللاجئين في الدول الغربية، كان يعني أن مستقبل السوريين في تركيا غير مضمون أو مبشر مما دفع الكثيرين للتفكير بالهجرة، سيما الشباب منهم.

اضغط هنا لقراءة المقال الكامل

Related Posts

Comments are closed.