15/03/2017

ربط أسعار الدواء في سوريا بسعر صرف الدولار – تحفيز لإنتاج الدواء أم سرقة لمدخرات الناس

ربط أسعار الدواء في سوريا بسعر صرف الدولار – تحفيز لإنتاج الدواء أم سرقة لمدخرات الناس

المنتدى الاقتصادي السوري – 15 آذار/مارس 2017 – 04:20 PM

إن القطاع الدوائي أحد أكثر القطاعات تضررا نتيجة الصراع القائم في سوريا منذ ستة سنوات الى الآن، وتمثل هذا التضرر بانقطاعات متكررة لكثير من أنواع الادوية الأساسية في السوق السورية، وشكل توفير هذه الأدوية بصورة مستمرة هاجسا بالنسبة للحكومة السورية التي صارت تصدر القوانين المتتالية منذ عام 2015 برفع قيم الأدوية في السوق السورية ترغيبا لمعامل الأدوية بالإنتاج المستمر للأدوية المذكورة في سوريا.

وبالنظر الى أسباب النقص الحاد للأدوية في سوريا فتتمثل بتوقف الكثير من المعامل الدوائية في سوريا عن العميل نتيجة تعطلها أو وجودها في مناطق الصراع (غير الآمنة)، والعقوبات المفروضة على سوريا بخصوص استيراد المواد الأولية في صناعة الأدوية، إضافة الى تغيرات أسعار صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي.

وكانت أخر القوانين التي أصدرتها الحكومة السورية تشجيعا للمعامل على معاودة الإنتاج هو ربط أسعار الأدوية بسعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار، مما أثار استياء شريحة واسعة من المواطنين السوريين نتيجة الارتفاعات المتتالية في أسعار الدواء بشكل لا يتناسب مطلقا مع نسب الدخل التي يحصلون عليها من رواتب القطاع العام.

وفي هذا السياق أبرزت السيدة هزار فرعون مديرة قسم الشؤون الصيدلانية في وزارة الصحة في الحكومة السورية عددا من الإجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة لمعالجة القطاع الدوائي في حوار لها مع جريدة تشرين الحكومية، حيث بينت لجوء الوزارة الى استيراد المواد الأولية للأدوية من روسيا وايران وبلاروسيا والهند وكوبا وذلك بسبب العقوبات المفروضة على الحكومة السورية، كما سمحت الوزارة لبعض معامل الأدوية المتوقفة عن الإنتاج لمعاودة انتاجها في معامل أخرى متواجدة داخل المناطق الآمنة في سوريا فبينت السيدة هارون أن هناك أكثر من معمل في حلب متوقف عن الإنتاج قد عاود انتاجه في معامل أخرى موجودة داخل دمشق، كما أبرزت هارون سماح الوزارة للمعامل والصيدليات بتسعير الأدوية وفقا لنشرة أسعار صرف الليرة السورية مقابل الدولار وذلك بسبب ارتباط أسعار استيراد المواد الأولية بالدولار.

كما تحدث الدكتور فراس بسما نقيب الصيادلة في اللاذقية لجريدة الوطن المقربة من الحكومة السورية عن العديد من القوانين التي صدرت عن الحكومة بشأن زيادات في أسعار الأدوية منذ عام 2015 على ان تلتزم المعامل بتوفير الأدوية بشكل مستمر في الأسواق المحلية، ولكن المعامل لم تلتزم الا بشكل نسبي، مشككا بالتزام المعامل بتوفير الأدوية بشكل مستمر في الأسواق السورية.

وان التزمت المعامل بتوفير الأدوية في الأسواق السورية بشكل مستمر كيف سيستطيع المواطن السوري شراء هذه الأدوية اذا كان دخله مازال ذاته قبل نشوب الصراع في سوريا ولم تراعي دوائر الحكومة النسب العالية للتضخم وارتفاع أسعار صرف الليرة السورية مقابل الدولار في تعديل أنظمة الأجور والرواتب لديها، بل يقول قائلا بأن هذه القوانين تهدف الى سرقة مدخرات المواطنين دون النظر الى مشاكلهم عند سن أي قانون جديد، بل أن جميع القوانين الجديدة تهدف الى خدمة فئة قليلة من الناس الذي هم بالأساس مقربون من النظام السوري الحاكم!!

Related Posts

Comments are closed.